مكي بن حموش
8354
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : إن الإنسان إذا أحس بالغنى طغى واستكبر وكفر . فيوقف على " كلا " [ على ] « 1 » هذا التأويل « 2 » . قال ابن مسعود : منهومان « 3 » لا يشبعان : طالب علم ، وطالب دنيا . فأما طالب العلم « 4 » فيزداد خيفة . قال اللّه / : إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ « 5 » ، وأما طالب الدنيا فيزداد طغيانا . قال اللّه : كَلَّا « 6 » إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى ( 6 ) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى « 7 » . ويجوز أن [ يكون ] « 8 » " كلا " بمعنى : " ألا " ، فيبتدأ بها لأن المعنى الذي يكون ردا له لم يظهر لفظه في الآية ، [ فيبعد ] « 9 » أن [ تكون ] « 10 » ردا لما ( لم ) « 11 » ينص « 12 » قبلها « 13 » .
--> ( 1 ) ساقط من م . ( 2 ) هو قول أبي حاتم في القطع 781 . ( 3 ) كذا في أ : وكتب الناسخ في الهامش : أظنه نهيمان . ( 4 ) ث : علم . ( 5 ) فاطر : 28 . ( 6 ) ليس في أ . ( 7 ) ث : أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى ( 6 ) إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى ، وهذا القول عن ابن مسعود أخرجه البيهقي في المدخل بنحوه ، الدرر المنتشرة : 176 وذكره ابن كثير في تفسيره 4 / 565 بمعناه قال : " وقد روي هذا مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " مفهومان لا يشبعان : طالب علم وطالب دنيا " . وقد ذكره السيوطي في الدرر المنتشرة : 176 فيما أخرجه الطبراني في الكبير من حديث ابن مسعود بسند ضعيف ولفظه : " مفهومان لا يشبعان " طالب علم ، وطالب دنيا " ، قال : وأخرجه الطبراني والبزار من حديث ابن عباس بسند ضعيف . ( 8 ) م ، ث : يكون . ( 9 ) م : فيعد . ( 10 ) م ، ث : يكون . ( 11 ) ساقط من أ . ( 12 ) ث : ينقص . ( 13 ) وهذا ما استحسنه مكي في كتابه شرح كلا . . . ص : 60 و 61 .